مقالات وأخبار

اللاجئون الفلسطينيون يعانون الأمرَّين في لبنان

 

ديفيد شينكر

ميدل إيست كوورترلي

 

تأسست "وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى" ("الأونروا") بموجب قرار من الأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 1949. وتنصب مهمتها اليوم في "تقديم المساعدات والحماية والدعم لنحو 5 ملايين لاجئ فلسطيني مسجل في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى حين التوصل إلى حل لمحنتهم".

 

إن وضع الفلسطينيين في لبنان بائس ولهذا تُوفر "الأونروا" - التي كانت ميزانيتها ما يقرب من 75 مليون دولار في عام 2011 - الكثير من المساعدات عن طريق تقديم الخدمات إلى هؤلاء اللاجئين. على سبيل المثال، تتولى "الأونروا" تشغيل تسعة وعشرين مركزاً للرعاية الصحية الأولية وواحداً وعشرين عيادة أسنان داخل معسكرات اللاجئين الاثني عشر التي تعمل فيها، حيث تقدم خدماتها إلى 95% من اللاجئين الذين يعتمدون على المنظمة للحصول على الخدمات الصحية. واعتباراً من 2006، كانت "الأونروا" أكبر مُشغِّل للعمالة الفلسطينية القانونية والماهرة في لبنان. كما تُساعد المُنظمة بشكل واسع في تشييد البنية التحتية وبناء مراكز التأهيل، لا سيما في مخيم "نهر البارد" الذي دمر بشكل كبير في عام 2007 في معركة ضارة بين منظمة "فتح الإسلام" التي تدور في فلك تنظيم «القاعدة» والمدعومة من قبل سوريا، وبين القوات المسلحة اللبنانية.

وفي حين أصدرت "الأونروا" تقارير عن أوضاع مخيمات اللاجئين، إلا أن تدخل المنظمة مع الحكومة اللبنانية - إلى الدرجة التي حدث فيها هذا التدخل - لم يحقق العديد من حقوق الإنسان الجوهرية للاجئين. والأهم من ذلك، أنه حتى عام 2006 تم فرض قيود كبيرة على قدرة الفلسطينيين على العمل في لبنان، مع أن هذه الفعالية هي من "الحقوق" التي يضمنها ميثاق الأمم المتحدة من خلال "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

وقد كانت تبعات هذا الفشل كارثية ومدمرة. فوفقاً لإحصائيات "الأونروا" اليوم، لم يتم توظيف سوى نحو 53,000 من قوة العمل الفلسطينية البالغ قوامها 120,000 فلسطيني. وفي الجنوب (في صيدا وصور)، يعيش 81% من جميع اللاجئين في "فقر مُدقع". وبشكل عام، فمن بين الدول التي تعمل فيها "الأونروا" تتسم لبنان بخاصية مثيرة للريبة وهي أنها تتضمن أكبر عدد من "القضايا ذات الصعوبات الخاصة"، أي يتواجد فيها أكبر عدد من أفقر الفقراء، الذين يشكلون نحو 30% من السكان الفلسطينيين.

وإلى جانب الانتقادات الدولية، كانت "الأونروا" أيضاً هدفاً للكثير من السخط المحلي. وفي الواقع، برزت منظمة «حماس» الإرهابية الفلسطينية كمنتقص رائد من دور الوكالة، متهمة إياها بالفساد المالي والإداري ومطالبة بفصل مديرها في في لبنان سالفاتوري لومباردو. فوفقاً لـ «حماس» تُنفق 60% من ميزانية "الأونروا" في لبنان على رواتب الطاقم المحلي والإيجارات والأمن والتكاليف الإدارية، بينما الـ 40% الباقية من التمويل تصل فعلياً إلى اللاجئين.

الإطار القانوني اللبناني

غالباً ما يشير اللاجئون الفلسطينيون هذه الأيام إلى أن إنشاء دولة إسرائيل هو السبب الرئيسي وراء محنتهم المؤسفة رغم أن الكثير من معاناتهم يرجع بصفة أساسية إلى النظام القانوني اللبناني الذي يقوض بشكل منهجي من قدرتهم على إعالة أنفسهم وتحسين أوضاعهم. وعلى العكس من سوريا والأردن، على سبيل المثال، يشار إلى أن هناك حساسيات ديموغرافية دينية متطرفة في لبنان: فقد نجم عن التنافس على السلطة بين مختلف الفصائل الدينية قيام نظام قانوني يكفل عدم احتساب الفلسطينيين في عداد إخوانهم في الدين من السنة بأية طريقة ذات معنى.

وعلى الرغم من أن العمال الفلسطينيين يقيمون في لبنان منذ فترة طويلة، إلا أنه يجري معاملتهم كأجانب. ففي عام 1964 على سبيل المثال، وضعت وزارة العمل - بموجب المرسوم الوزاري رقم 17561 - سياسة تُقصِر المهن في لبنان على المواطنين اللبنانيين. وقد حرمت تلك اللائحة الفلسطينيين من العمل في نحو سبعين فئة وظيفية.

وفي غضون ذلك، هناك مهن أخرى - المحاماة والطب والهندسة - التي استبعدت الفلسطينيين من خلال نظمها النقابية الأساسية. والأسوأ من ذلك كان يُطالَب من الفلسطينيين لسنوات عديدة الحصول على تصاريح عمل، مثل غيرهم من العمال الأجانب، تصل كلفتها إلى 1200 دولار؛ وكان صاحب العمل يدفع 75% من تلك الرسوم، مما خلق عقبة أخرى. وحتى لو تمكن الفلسطينيون من الحصول على تصاريح عمل وقدموا إسهامات لنظام الضمان الاجتماعي اللبناني، فإنهم كانوا غير مؤهلين، بموجب القانون، للحصول على أي استحقاقات. وفي الواقع يشكل هذا الشرط الأخير انتهاكاً لاتفاقيات الأمم المتحدة: فوفقاً لـ "اللجنة الاقتصادية والاجتماعية التابعة للامم المتحدة"، عندما يسهم غير المواطنين "في نظام الضمان الاجتماعي، فينبغي أن يكونوا قادرين على الاستفادة من ذلك الإسهام".

وهذه اللوائح الأخيرة تستهدف الفلسطينيين على وجه الخصوص. ففي عام 2001 حظر البرلمان اللبناني على "أي شخص ليس مواطناً لدولة معترف بها أو أي شخص تكون ملكيته للعقارات تتعارض مع أحكام الدستور فيما يتعلق بالتوطين، الحصول على عقارات من أي نوع". كما لم يعد بوسع اللاجئين شراء أراضي أو نقل ممتلكات أو الوصي بعقاراتهم إلى أحد الأقارب.

وقد تغيرت هذه اللوائح في عام 2005 بعد أن شكل رئيس الوزراء آنذاك فؤاد السنيورة "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني" التي عُهدت إليها مهمة مناقشة وتنسيق سياسات الحكومة المتعلقة بالسكان الفلسطينيين. وقد أصدر وزير العمل في ذلك العام مذكرة تتيح للفلسطينيين مزاولة نحو سبعين فئة وظيفية، بما في ذلك مجموعة واسعة من الوظائف الإدارية والميكانيكية والتجارية وتلك ذات الصلة بالوظائف التعليمية. وفي عام 2010، أقرت الحكومة اللبنانية مرسوماً خفف إلى حد ما من متطلبات تصريحات العمل وجعل الفلسطينيين مؤهلين لاستحقاقات الضمان الاجتماعي. وقد ولّدت تلك الإجراءات الكثير من حسن النية ولكن يبدو أنها لم تحسن من الأوضاع على أرض الواقع. فوفقاً لورقة بحثية أصدرتها "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني" في عام 2010، كان هناك فلسطيني واحد فقط في عام 2008 - أي بعد ثلاث سنوات فقط من قيام الوزارة بتغيير القواعد - الذي طلب الحصول على تصريح عمل؛ فيما لم تكن هناك أي طلبات في عام 2009. ويبدو أن بيروت لم تفعل الكثير لتنفيذ المرسوم خلال السنوات التي تخللت تلك الفترة.

داعية ضعيفة

وفقاً لتقرير صدر عن منظمة "هيومان رايتس ووتش" عام 2012  فإن:

اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعيشون في أوضاع اجتماعية واقتصادية مزرية. ولم يشهد عام 2011 أي تحسن في إمكانية وصولهم إلى سوق العمل، رغم التعديلات التي أُدخلت على قانون العمل في عام 2010 والتي كان من المُقرر أن تخفف من ذلك الوصول. وقد كان السبب الرئيسي هو عجز الحكومة عن تطبيق التعديلات. فلا تزال القوانين والمراسيم اللبنانية تمنع الفلسطينيين من العمل في 25 مهنة على الأقل التي تتطلب عضوية نقابية، بما في ذلك المحاماة والطب والهندسة. كما لا يزال اللاجئين الفلسطينيين عرضة لقانون تمييزي تم العمل به في عام 2001 والذي يمنعهم من تسجيل ممتلكاتهم.

وقد كانت وكالة "الأونروا" مترددة على نحو غريب في الضغط على بيروت علانية من أجل تغيير القوانين أو حتى الضغط من أجل تطبيق القوانين اللبنانية القائمة بالفعل على الورق. إن هذا النهج من عدم التدخل مثير للدهشة على نحو خاص نظراً لأن "الأونروا" تصف دورها على أنه "يشمل المساعدة والحماية والتأييد والدعم العالمي للاجئين الفلسطينيين".

 وفي الواقع تنسب "الأونروا" لنفسها دوراً ضاغطاً - "الانخراط بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع السلطات التشريعية ذات الصلة من أجل تعزيز حقوق اللاجئين الفلسطينيين" - في لبنان.

إن هذا الدور الداعم يمثل أهمية خاصة في لبنان حيث تنص القوانين على ضرورة ترؤس جميع المنظمات غير الحكومية من قبل مواطنين لبنانيين. ولكن هناك القليل من الأدلة أو لا توجد أدلة على الإطلاق تشير إلى أن "الأونروا" مارست هذا الدور نيابة عن الدوائر التي كانت منوطة بحمايتهم. ووفقاً لزياد صايغ، المستشار السياسي الأسبق لرئيس "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني" خلال الفترة من 2005 إلى 2009، فإن "الأونروا" لا تمثل أي ضغط. ويقول "هي ليست موجودة لدعم اللاجئين الفلسطينيين".

وعلاوة على ذلك، فإن إحجام "الأونروا" عن دعم الفلسطينيين والجدال لصالحهم في لبنان لا يبدو حاصلاً عندما تكون الجهة محل الانتقاد هي إسرائيل. ففي عام 1982، على سبيل المثال، أظهرت "الأونروا" القليل من الندم على دعم الفلسطينيين أثناء الغزو الإسرائيلي. فهي لم تقتصر على مناقشة خطوات حماية اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان مع مجلس الأمن الدولي والسلطات الإسرائيلية، لكنها أصدرت بيانات عامة أعربت فيها عن مخاوفها. وفي الواقع طُلب من الأمين العام للأمم المتحدة في ذلك العام، بالتشاور مع الأونروا، "اتخاذ تدابير فعالة لضمان سلامة وأمن اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم القانونية والإنسانية في الأراضي المحتلة [أي تلك الأراضي اللبنانية التي كانت محتلة في ذلك الوقت من قبل القوات الإسرائيلية]".

وبعدها بسنوات، أقرّت "الأونروا" منهجاً تقدمياً مماثلاً أثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى عندما نشرت الوكالة موظفين - أُطلق عليهم اسم "ضباط دعم العمليات" - في الضفة الغربية وقطاع غزة - وأُنيطت بهم مهمة حماية حقوق الإنسان للاجئين. ومؤخراً، قصرت "الأونروا" دعمها في الغالب على الخطاب، بإدانتها إسرائيل جراء "الاستخدام غير المتناسب والعشوائي والمفرط للقوة"، ودعوتها بصورة دورية إلى قيام تدخل دولي لحماية الفلسطينيين؛ وواصفة السياسة الإسرائيلية في غزة بمثابة "حصار من العصور الوسطى".

كما أن دعم "الأونروا" للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة يتناقض بشكل صارخ مع ردها الخافت وغير المسموع على المعاملة السيئة للفلسطينيين من قبل نظام بشار الأسد في سوريا. ففي آب/أغسطس 2011، على سبيل المثال، اقتصرت المنظمة على حث دمشق على "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس" عندما نشر نظام الأسد بارجات بحرية لقصف مخيم للاجئين الفلسطينيين بالقرب من اللاذقية، مما أدى الى سقوط أربعة قتلى ونزوح جماعي من المخيم. وقبل ذلك بشهرين عندما تسبب الأسد في إثارة حادث عنيف من خلال إرسال نحو أربعين حافلة من الفلسطينيين إلى الحدود مع إسرائيل في مرتفعات الجولان بهدف محاولة عبور الحدود بالقوة، لم تقم "الأونروا" بإدانة النظام، لكنها بدلاً من ذلك "دعت جميع الأطراف الى الهدوء وضبط النفس".

ومن أجل التحلي بالإنصاف، فحتى لو أصبحت "الأونروا" مناصراً فعالاً للفلسطينيين في لبنان - من خلال إقناع الحكومة بتغيير التشريعات غير المواتية والبدء في تنفيذ قوانين العمل المنقحة بصورة موحدة - فلا يزال من غير المؤكد ما إذا كان وضع اللاجئين سيتغير في وقت قريب. فانخفاض مستويات التعليم - 5٪ من اللاجئين فقط هم من خريجي الجامعات - تجعلهم يفتقرون إلى ميزات واضحة مقارنة بمضيفيهم من اللبنانيين.

ومن الواضح أنه بدون القدرة على التملك سوف يكون من الصعب تحسين المعايير المعيشية للاجئين. لكن التعليم هو أيضاً عائق كبير أمام التقدم. واعتباراً من عام 2008، بلغ معدل نجاح الطلاب الفلسطينيين في فصول "الأونروا" 53% - أقل بـ 10٪ من نسبة نجاح نظرائهم اللبنانيين في المدارس الحكومية. وهذا النقص التعليمي وحده يُحد من فرص الفلسطينيين في لبنان.

الخلاصة

في الضفة الغربية وقطاع غزة، كانت "الأونروا" مناصراً دؤوباً نيابة عن الفلسطينيين، حيث كانت تدين إسرائيل على أي معاملة سيئة مزعومة لمجتمع "اللاجئين". لكن في بيئة لبنان الأكثر تحدياً، كانت الوكالة أكثر هدوءاً مع تجنب حقل ألغام السياسة لصالح العمل الإغاثي.

وفي لبنان وجميع أنحاء المنطقة جاء أداء "الأونروا" قاصراً في مجموعة واسعة من المسائل. وقد نُوقشت أوجه القصور هذه بقدر كبير من التفصيل في دراسة "جيمس ليندساي" الرسمية لعام 2009 عن الوكالة والتي قال فيها إن "الأونروا" لا تعمل على دمج الفلسطينيين في الاقتصاد ولا تتيح للفلسطينيين "تحمل مسؤولية مستقبلهم".

وهذا هو بكل تأكيد الوضع بخصوص موقف الوكالة من قوانين العمل في لبنان. لكن انتقاد ليندساي ينطبق كذلك على أكبر مشروع لـ "الأونروا" على الإطلاق: إعادة بناء مخيم "نهر البارد" للاجئين في شمال لبنان.

وتتباين الأرقام حول أعداد الفلسطينيين الذين كانوا متواجدين فعلياً في مخيم "نهر البارد" عندما بدأ القتال في عام 2007، لكن وفقاً لإحصاءات "الأونروا" كان هناك أكثر من 36,000 لاجئ مسجل في المخيم حتى حزيران/يونيو 2011.

وتعمل "الأونروا" حالياً على إدارة أعمال إعادة بناء المخيم من خلال مشروع من المقرر أن تبلغ تكلفته نحو 350 مليون دولار. وليس هناك شك أن اللاجئين المشردين بحاجة إلى مأوى، لكن الحكمة من إعادة بناء مخيم (أي مدينة صغيرة) للاجئين الفلسطينيين كان قد أُنشئ عام 1949 حيث - وفقاً للقانون اللبناني الحالي - لن يُمنحوا مطلقاً الإقامة الدائمة هناك، تبدو سخيفة ومنافية للعقل. وبالنظر إلى التفويض الذي حصلت عليه "الأونروا"، فمن غير الواضح لماذا لم تروج - على الأقل بهدوء - لفكرة إعادة التوطين المؤقت لهؤلاء اللاجئين في مكان آخر داخل لبنان حيث تدفع "الأونروا" بالفعل بدلات إيجار للأشخاص المشردين، أو حتى الترويج لفكرة توطينهم بشكل دائم، وهو الأمر الأكثر ملاءمة (وإثارة للجدل)، في السلطة الفلسطينية.

لقد كان هناك بعض التعاطف المتحفظ للفكرة الدائرة في ذهن كبار المسؤولين الأمريكيين واللبنانيين، على الأقل لإعادة التوطين الجزئي لهؤلاء اللاجئين في السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. ولكن لا يوجد أي سجل يشير إلى اقتراح "الأونروا" لمثل هذه الفكرة. بل حتى الاقتراح بأن يتم ترحيل مجموعة صغيرة من الفلسطينيين الذين تم التحقق جيداً من هويتهم إلى السلطة الفلسطينية ربما لم تفلح في النهاية؛ وربما تكون المخاوف الأمنية الإسرائيلية بشأن تدفق اللاجئين، المسلحين جيداً، والذين عُرف عنهم تطرفهم إلى حد ما ربما قد حالت دون تطبيق هذا الحل المبتكر. لكنه ربما كان ذلك سيُظهر "الأونروا" على الأقل في صورة الوكالة المهتمة بأن تكون جزءً من حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

إن إعادة بناء مخيم "نهر البارد" اليوم تمثل رمزاً مؤسفاً لكل ما هو خطأ مع "الأونروا" في لبنان. فالمشروع، على الرغم من أهميته، هو مجرد حل آخر مؤقت لمشكلة تبدو بلا نهاية. وعلى غرار المساعدات الإنسانية التي وفرتها الوكالة لهؤلاء الفلسطينيين على مدار الستين عاماً الماضية - والتي فعلت خلالها "الأونروا" القليل أو لم تفعل أي شيء مطلقاً لمساعدتهم على تأمين الحقوق الأساسية التي كانت ستسمح بحدوث تحسن في أوضاعهم - فإن إعادة بناء مخيم "نهر البارد" سوف تُطيل عملية إيجاد حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين بدلاً من أن تعمل على تسهيلها. 

ديفيد شينكر هو زميل أوفزين ومدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن.

*هذه المقالة ملخص عن دراسة بعنوان "اللاجئون الفلسطينيون يعانون الأمرين في لبنان"

 

Read 72 times Last modified on الأربعاء, 10 تشرين1/أكتوير 2018 08:05
Share this article

اتصل بنا

  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  •    00 961 05 95 15 73

تابعونا على

مقالات وأخبار

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…