مقالات وأخبار

المخيمات الفلسطينية في بيروت بين الهوية الفلسطينية والهويات الوطنية المتنوعة

محمود العلي- المرصد

بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في الأنروا في لبنان حسب بيانات الأنروا مطلع العام 2017 ما يصل الى  463,664لاجئاً . وهم يشكلون حسب تقديرات ذات الهيئة حوالى 10% من تعداد السكان في لبنان.

ويتوزع اللاجئون الفلسطينيون في مختلف المناطق اللبنانية ، وأكثريتهم يعيشون في 12  مخيماً رسميا ، حيث يبلغ تعداد المسجلين في المخيمات 260,106.فيما يتوزع الباقون اما في محيط المخيمات حيث  يعيش العديد من اللاجئين في "تجمعات" تقع غالبا بالقرب من المخيمات الرسمية وفوق أراض خاصة، فيما يتوزع الباقون بين المدن والقرى اللبنانية .

وفي هذا السياق فانه من الملفت ان التعداد الذي اجرته لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، اشار الى معلومات تبين ان بعض المخيمات وعلى وجه الخصوص الخيمات الموجودة في العاصمة بيروت  لم تعد أكثرية من تحوي في احضانها لاجئي فلسطين في لبنان، بل الفقراء القادمين من سوريا أو اللبنانيين وغيرهم من مواطني الجنسيات الأجنبية، كالاثيوبيين والبنغلادش وغير ذلك . ومفيد الاشارة الى اختلاف الوضعية بين مخيم وآخر استنادا للمتغييرات البنيوية وحالتهم الأمنية، اي اذا كان مخيما مفتوحا ام مخيما مغلقاً.  ومن الأمثلة على المتغييرات، بنية مخيم برج البراجنة الذي يوجد فيه 18351 فردا بينهم 8790 سوري تبلغ نسبتهم % 947. من قاطني المخيم  و529 لبناني و 687 فلسطيني نازح من سوريا و126من جنسيات اخري ، فيما بلغ عدد لاجئي فلسطين الى لبنان المقيمين في المخيم 8219 فرداً، اي ان نسبتهم تبلغ   44% من قاطني المخيم. وبدوره مخيم شاتيلا فيه8064 فردا من لاجئي فلسطين في لبنان تبلغ نسبتهم 29% ، واما السوريين فيوجد منهم8064 فرداً في المخيم ، وتبلغ نسبتهم%6. 57من قاطني المخيم . واما مخيم ضبية فمجموع الموجودون فيه 1772 فردا بينهم 758 من لاجئي فلسطين في لبنان، مقابل 690 لبناني اضافة الى 276 سوري، ما يعني ان نسبة لاجئي فلسطين فيه لا تتجاوز % 42من قاطنيه، مقابل5 . 54% لبناني وسوري مقيمين في المخيم . وقد أدت هذه الوضعية الى بروز صيغة من المناخات والرؤية الملتبسة لأوضاع المخيمات ، ساهمت في وصم المخيمات المفتوحة لكافة الجنسيات  كي تسكن بها ، بانها مواقع لتجمعات بشرية استثنائية باكثرية غير فلسطينية الهوية .

وحيث أن نسبة اللاجئين في المخيمات حسب الأنروا تقارب ال51% من مجموع اللاجئين المسجلين في الأنروا، أي أن اكثرية اللاجئين مسجلين في المخيمات ، فان التغييرات اللاحقة لخروج المقاومة من لبنان اثر الاجتياح الاسرائيلي عام 1982، أظهرت أهمية درس اوضاع وبنية المخيمات، بعد تقليص دوري السلطة اللبنانية والأنروا في ادراة المخيمات خلال  المراحل اللاحقة للاجتياح الاسرائيلي.

 

Read 54 times Last modified on الإثنين, 24 أيلول/سبتمبر 2018 10:41
Share this article

اتصل بنا

  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  •    00 961 05 95 15 73

تابعونا على

مقالات وأخبار

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…