مقالات وأخبار

أزمة لاجئو  فلسطين من سوريا الى لبنان وفقدان الحماية

المرصد

محمود العلي- منذ اندلاع النزاع في سوريا في العام 2011 يعيش اللاجئون الفلسطينيون هناك اوضاعا قاسية وغير انسانية، تتمثل في طبيعة التعاطي السلبي معهم من قبل الأطراف المختلفة في داخل سوريا وخارجها. ففي الداخل السوري لم تنأى المخيمات وقاطنيها عن النزاعات الدائرة هناك، لدرجة اتهام الفلسطينيين في بعض المخيمات بدعم الأطراف العارضة والمشاركة في النزاع المسلح، كما جاء على لسان مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان . ولقد ادت النزاعات في سوريا الى تأثير سلبي فائق المخاطر على حيوات اللاجئين الفلسطينيين في الداخل السوري وفي مناطق اللجوء في الخارج.

ومن بين مخاطر النزاعات ليس تدمير العديد من المخيمات ومحاصرة مخيمات اخرى فحسب، وانما ما يواجهه اللاجئون من سوريا في مناطق اللجوء خارج سوريا من صعوبات حياتية ومعيشية، حيث ان آلاف العوائل الفلسطينية السورية، توزع أفرادها بين سورية وتركيا ولبنان والأردن وبلدان أوروبا .واضافة للتشتت الذي واجهته الاسر الفلسطينية اللاجئة من سوريا الى الخارج، فان معظم السفارات دأبت على عدم منح اللاجئين الفلسطينيين من سوريا تأشيرات دخول إلى أراضيها، مما حرم العديد من اللاجئين التواصل الأسري وأدى الى تفتيت الوحدة العائلية  ، خصوصاً للمتواجدين في أوروبا ولبنان وتركيا. واكثر من ذلك فقد واجهت هذه الفئة من اللاجئين الفلسطينيين مشاكل تتعلق باوضاعهم القانونية وعدم اعتبارهم لاجئين في بعض الدول. وفي البلدان العربية تشير «الأونروا»، في تقريرها لسنة 2016، إن هنالك  75,000 شخص غادر البلد كلاجئ، حيث  بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ومصر ولبنان 80,000 شخص ، يعانون ظروفاً معيشية صعبة وعنصرية مقيتة. ففي مصر التي تشير الاحصائيات إلى أن حوالي (6000) لاجئ فلسطيني، قدموا إليها منذ بداية الصراع الدائر في سورية،  وكان الأمن المصري يرفض إعطاء اللاجئين الفلسطينيين السوريين أي إقامات. واما في لبنان فقد أظهر تعداد شامل قامت به الأونروا أنه ومنذ كانون الأول من عام 2014، حدث نقص في عدد لاجئي فلسطين من سورية المسجلين لدى الأونروا في لبنان، حيث انخفض العدد من 41,413 لاجئ إلى 32,000 لاجئ (بحلول نهاية كانون الأول 2016). واشارت  الأنروا الى انها في عام 2017، احتاجت إلى 411 مليون دولار من أجل استجابتها الإنسانية، لمساعدة لاجئي فلسطين المتضررين جراء الأزمة الإقليمية السورية، بمن في ذلك أولئك الذين لا يزالون في سورية، علاوة على أولئك الذين فروا إلى لبنان والأردن. ومن أصل المبلغ الكلي هنالك حاجة لمبلغ 60,5 مليون دولار، من أجل تقديم دعم طارئ مستمر للاجئي فلسطين من سورية الموجودين في لبنان على وجه التحديد. ومن أسباب  انخفاض أعداد لاجئي فلسطين من سوريا في لبنان هو محدودية سبل الوصول إلى لبنان، وحالة انعدام اليقين التي يواجهها لاجئو فلسطين من سورية نتيجة غياب الوضع القانوني لهم، بما في ذلك ما يتصل بتسجيل واقعات الزواج والمواليد، ونتيجة سبل الوصول المحدودة للفرص الوظيفية، ما تسبب بحدوث هجرات الى الخارج عبر وسائل متعددة . وقد تبين إن ما يقارب من 90% من لاجئي فلسطين من سورية في لبنان يعيشون تحت خط الفقر، وإن 95% منهم غير آمنين غذائيا. وهنالك حاجة ملحة ومستمرة لتقديم المعونة النقدية والخدمات التربوية والصحية من قبل الأنروا، لأنهم يقعون تحت وصايتها من اجل مساعدتهم على البقاء ومجرد العيش البسيط تمهيداً لعودتهم الى سوريا. كما ووتشير الأنروا الى انها ستواصل الدفاع عن حقوق لاجئي فلسطين أمام السلطات اللبنانية، وذلك فيما يتصل بالمسائل مثل حرية الحركة والوضع القانوني للاجئي فلسطين من سورية.

وحيث ان اللاجئين الفلسطينين الفارين من سوريا، كانوا في حال قبول دخولهم الى لبنان ملزمين بالتعامل معهم من قبل السلطات المعنية كسواح ، وليس كلاجئين فقد كانوا ملزمين بدفع رسم دخول بمبلغ 200 دولار للشخص الواحد . وقد حصل تطور ايجابي في عام 2016 ، بعدما وافق مدير الأمن العام على اعفاء هؤلاء من رسم الـ200 دولار، المطلوبة كل ستة أشهر والقابلة للتجديد. ولكن هذا الأمر لن يشمل مَن دخل الأراضي اللبنانية بعد شهر حزيران 2016. بيد أن الوضع الصعب الذي يواجهه اللاجئون الفلسطينيون الفارون من سوريا الى لبنان، يتمثل فيما تواجهة الأنروا من مخاطر ، والمتمثلة في عدم توفير المساعدات الكافية لتقديم خدمات لدعم حالات الطواريء المتعلقة بمساعدة اللاجئين الفلسطيبنيين في داخل سوريا ، كما وفي لبنان والأردن ، اثر ما قام به ترامب ومستشارة كوشنير من عمل جاد لانهاء الأتروا، كخطوة في مسار انهاء موضوع عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وبيوتهم التي طردوا منها اثر نكبة 1948 ...  

 

 

 

 

 

 

Read 325 times Last modified on الجمعة, 17 آب/أغسطس 2018 09:51
Share this article

اتصل بنا

  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  •    00 961 05 95 15 73

تابعونا على

مقالات وأخبار

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…